الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
اجعلي له مخرجا

اجعلي له مخرجاً

 

ثمامة بن أثال سيد قومه وقع أسيراً بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه في المسجد فبلغ به الغضب مبلغه وأصبح صدره يغلي وامتلأ بالضغط النفسي. سأله النبي صلى الله عليه وسلم: ما عندك؟ فقال ثمامة: عندي خير. إن تقتل.. تقتل ذا دم (أي ستسفك دماء كثيرة منكم إذا قتلتني). وإن تنعم.. تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. ولم يستجب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم.

 

ثم مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام يسأله: ما عندك؟ ويجيبه ثمامة باجابته. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان ذكياً في المعاملة والدعوة إلى الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم: أطلقوه. فأوجد له النبي صلى الله عليه وسلم مخرجاً ليتخلص ثمامة مما يجد من الضغط النفسي فيرجع إلى عقله فيفكر باتزان. فانطلق ثمامة فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

 

إذا ما اشتد غضب الزوج ولمحت أنه أحس في قرارة نفسه بخطئه أثناء فورة الغضب، فلا تطالبيه بالاعتراف بالخطأ، ولا تظهري له أنه اتضح لك علمه بخطئه. بل ابحثي بسرعة تفكيرك عن مخرج له يريح ضميره لئلا يجتمع فيه ضغط الغضب وضغط الإحراج فتتحول الجلسة إلى مأساة لا يعلم عقباها إلا الله تعالى.

 

عندما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين على هوازن، وغنم منهم مغانم كثيرة، قام بتوزيعها على المهاجرين وحديثي الإسلام. فتكلم بعض شباب الأنصار فقالوا: يرحم الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشاً وسيوفنا مازالت تقطر من دمائهم. فدعى النبي صلى الله عليه وسلم كل الأنصار فقال لهم: يا معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم؟ فقال أشياخهم: يا رسول الله. ذوو رأينا لم يقولوا شيئاً. وإنما تكلم أناس منا حديثوا السن. فقال صلى الله عليه وسلم: ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله بي. وعالة فأغناكم الله بي، وأعداءً فألف الله بين قلوبكم. ألا تجيبون؟ فقالوا: المنة لله ولرسوله. فقال صلى الله عليه وسلم: لو شئتم لقلتم فلصدقتم -أي لو شئتم لقلتم-: أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك. وعائلاً فآسيناك (فأوجد لهم النبي صلى الله عليه وسلم مخرجاً لحظة الإحراج). فقالوا: المن لله ولرسوله.

فقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شعباً (طريقاً ضيقاً) لسلكت شعب الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار. الأنصار شعار والناس دثار. اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار. فبكوا حتى ابتلت لحاهم.

 

قد يدخل الزوج غاضباً: أين ثوبي قد جعلته هنا؟ فأخبرتيه أنه أخذه إلى المغسلة. فلا مانع من أن تقولي له: فعلاً كان ينبغي لي أن أذكرك أنه في المغسلة لتستلمه. أو أين مالي قد وضعته في هذا الموضع؟ فلا مانع أن تقولي له (وكان قد أعطاك إياه لتشتري به كذا) فتجيبيه: إني ظننت أنك أعطيتنيه لأشتري به كذا، فربما فهمتك خطأً. فستجدينه يسكت ويتمتم.

فإذا ما جلس بين أهله وأصحابه فإنه سيقول: لقد تزوجت من امرأة عاقلة وقورة.

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا