الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك

قواعد التعامل مع أزمة الخليج - خبطة الجمعة 21 يوليو 2017 م الموافق 27 شوال 1438 هـ
المزيد
الطلاق

(35)

كتاب الطلاق

لغة:

- هو التخلية من الوثاق.

- يقال: أطلقت البعير من عقاله، أي خليته من قيده ووثاقته. (المفردات للراغب)

اصطلاحاً:

- رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه. (الموسوعة 29/5)

قوله (والأصل فيه قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) وغيرها من نصوص الكتاب والسنة)

- الآية المذكورة جمعت عدة ضوابط للطلاق منها:

1- وقت الطلاق الذي يجوز له أن يطلقها فيه: سيأتي بيانه.

2- إحصار العدة: (وأحصوا العدة) بثلاثة حيض.

3- تقوى الله تعالى : (واتقوا الله ربكم).

4- اعتدادها في بيت الزوجية: - (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة بينة) وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه).

- العلة في عدم خروجها: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) كأن تشتاق له، ويشتاق إليها فيرجعها إليه.

- وهناك عدة آيات ونصوص بينت أحكام الطلاق. سيأتي ذكرها بإذن الله تعالى.

- قوله (وطلاقهن لعدتهن فسره حديث ابن عمر، حيث طلق زوجته وهي حائض، فسأل عمر t رسول الله عن ذلك فقال: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس. فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. متفق عليه)

- رواه البخاري (5251) ومسلم (1471)

- (الطلاق للعدة):

- لقول الله تعالى (فطلقوهن لعدتهن).

- أي في وقت العدة أو عند استقبال العدة.

- أي في طهر لم يجامعها فيه (نظم الدرر 8/24)

- أو حال حملها إن علم أنها حبلى.

- قوله e لعمر (مره فليراجعها): فيه دليل على وجوب تراجع الزوجين لبعضهما إذا تلفظ بالطلاق حال حيضتها.

- (فليراجعها): - لم يقل e: فليرتجعها.

- (المراجعة): مفاعلة من الجانبين. أي يرجع إليها ببدنه وترجع إليه ببدنها. فيجتمعان كما كانا لأن الطلاق لم يلزمه.

- ذلك لأنه لما تلفظ بالطلاق المحرم ظن أنها طلقة، ففارقها ببدنه كما جرت العادة من الرجل إذا طلق امرأته اعتزلها ببدنه واعتزلته ببدنها (مج 33/22) (33/99-100)

- فأمره e أن يردها إلى ما كانت كما قال e لمن باع صاعاً بصاعين (هذا هو الربا فرده) فلم يصحح البيع وأمر بدره إلى ما كان عليه من عدم ملكيته له. وكما في الحديث الصحيح الذي أعتق ستة مملوكين فقال عمران (فرد e أربعة للرق) ç فهذا رد إلى ما كان عليه سابقاً.

قوله e: (ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شار أمسك بعد):

- إذ إذن له بطلاقها بعد الطهر الثاني. لماذا؟

- لماذا لم يأذن له بطلاقها في الطهر الأول بعد الحيضة؟

الجواب:

1- معاقبته له، إذ لم يعمل بما أحله الله تعالى من طلاقها في طهر لم يجامعها فيه.

إذ طلقها في الحيض وهو محرم بالإجماع. (خ 33/101)

2- مقصود النبي e من مراجعتها لأمساك المرأة وإيوائها، وقطع سبب الفرقة للبيان أنه قد راجعها، وأنها لم تقع تأكيداً لعدم وقوعها.

3- أن الطلاق حرم في الحيض لئلا تطول العدة عليها، إذ لا تحتسب تلك الحيضة من العدة ثم تحتسب بعدها ثلاث حيض فتطول المدة، فأمره e بمراجعتها ثم تطهر فيجامعها ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلقها أم أمسكها.

فلو طلقها في الطهر الأول مرة أخرى لاعتبرت الحيضة الأولى قبل الطلاق كأنه طلقها فيه.

4- ريما كانت حاملاً وهو لا يشعر. فقد ترى الحامل الدم، فأراد الشارع أن يستبرئها بعد تلك الحيضة بطهر تام ثم بحيض تام ليعلم هل هي حامل أم لا؟ هل سيبقيها إن تبين حملها أو لم يتبين؟ لئلا يندم لو طلقها في الطهر الأول ثم تبين حملها. (ابن القيم – مختصر تهذيب السنن 3/105-106)

قوله (وفي رواية: (مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً) وهذا دلي على أنه:

1- لا يحل له أن يطلقها وهي حائص.

2- أو في طهر وطئ فيه. إلا إن تبين حملها)

أ- (الحديث): رواه مسلم (5/1471)

ب- أنه يحرم عليه بالإجماع طلاقها في طهر جامعها فيه.

ج- يحرم عليه بالإجماع طلاقها في الحيض.

د- يجوز طلاقها إذا تبين حملها أو في طهر لما يجامعها فيه.

قوله (ويقع الطلاق: بكل لفظ دل عليه من صريح لا يفهم منه سوى الطلاق كلفظ الطلاق) وما تصرف منه وما كان مثله)

أ- لفظ الطلاق و تصاريفه: طالق/ طلقتك/ ....

لأن هذا هو معنى (إذا طلقتم النساء)

ب- أو لفظ آخر مثله في الصراحة كلفظ التسريح

لقوله تعالى (أو سرحوهن بمعروف)

ج- أو لفظ الفراق (أو فارقوهن بمعروف)

- ثم يقصد التلفظ بهذا اللفظ الذي هو معناه

- أما إذا تلفظ به ولم يقصد لفظ الطلاق وإنما جرى على لسانه خطأ، بدلاً من أن يقول كلمة أخرى عن موضوع آخر غير الطلاق إذ بلسانه يتلفظ بألفاظ الطلاق، فإنه لا يقع. لأنه لم يقصد التلفظ به ورفع عن أمتي الخطأ والنسيان.

- إذا حبسها في البيت فقالت له: أطلق سراحي فقال لها: أنت طالق يقصد قد أطلقت
سراحك ç لم تطلق.

- إذا لم يكن عربياًَ فلقنته زوجته لفظ الطلاق لتتخلص منه، فتلفظ به دون أن يعلم معناه ولم يقصدهç لا يقع الطلاق.

قوله (وكناية إذا نوى بها الطلاق، أو دلت القرينة على ذلك)

- الكناية: ألفاظ تستعمل على أنه يريد بها شيئاً قد يكون طلاقاً وقد لا يكون طلاقاً.

- مثاله أ- الحقي بأهلك – أنت خلية- لست بامرأتي.

- أو أشار إليها بالخروج.

ب- ثم بين أنه نوى بذلك الطلاق

أو دلت القرينة عليه، كأن يكون عرف البلد أن هذه الألفاظ لا يستعملونها إلا في الطلاق.

ج- فيقع الطلاق حينئذ كاللفظ الصريح.

من ذلك : 1- قول النبي e: لامرأة .... (الحقي بأهلك) وقصد الطلاق فطلقت.

2- قول النبي e: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو
تعمل. فهو تكلم بلفظ حدثته نفسه عن الطلاق.

أو عمل بالإشارة ما يفيد الطلاق. وقال: نويت بهذه الحركة طلاقها.

قوله (ويقع الطلاق: 1- منجزاً

2- أو معلقاً على شرط، كقوله: إذا جاء الوقت الفلاني فأنت طالق. فمتى وجد الشرط الذي علق عليه الطلاق وقع.)

1- الطلاق المنجز:

- هو الذي يوقعه في الحال.

- كقوله: أنت طالق.

- أو طلقتها

فتعتبر المرأة طالقاً من تنجيزه للطلاق.

2- الطلاق المعلق على شرط:

وهو نوعان:

أ- مع نية الطلاق:

- أي علق طلاقه بشرط.

- وهو ناوٍ طلاقها لعدم رغبته فيها عند تحقق الشرط.

- كأن يقول لها: إذا خرجت متبرجة فأنت طالق.

- وقد قصد الطلاق

- إذ لا يريد زوجة متبرجة

- فإذا خرجت فهي طالق.

- لأن النبي e قال: (إنما الأعمال بالنيات)

- وقد نوى طلاقها.

ب- مع عدم نية الطلاق (ولكن بالتهديد به)

- كأن تستأذنه للخروج فيأبى وتصر على الخروج.

- فيهددها بقوله: إن خرجت فأنت طالق. ولا يقصد طلاقها، بل يقصد التهديد.

- فلم ينو طلاقها فلا يقع طلاقها ولكن عليه كفارة يمين.

1- لقوله e: إنما الأعمال بالنيات، وإنما عليه كفارة يمين لأنه بمثابة ألزم نفسه بشيء، فرأى خيراً منه فإنه يكفر عنه.

2- روى الأشرم بسند صحيح عن أبي رافع، قال قالت مولاتي ليلى بنت العجماء: كل مملوك لها محرر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية، وهي نصرانية إن لم تطلق امرأتك أو تفرق بينك وبين امرأتك. فقال: فأتيت زينب بنت أم سلمة – وكانت إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب، قال: فأتيتها، فجاءت –يعني إليها- فقالت: في البيت هاروت وماروت؟! قالت يا زينب! جعلني الله فداك: إنها قالت كل مملوك لها محرر، وكل مال لها عدي، وهي يهودية، وهي نصرانية فقالت: يهودية، ونصرانية!! خلي بين الرجل وبين امرأته يعني (وكفري يمينك). فأتيت حفصة أم المؤمنين، فأرسلت إليها فأتتها، فقالت: يا أم المؤمنين يا أم المؤمنين جعلني الله فداك: إنها قالت كل مملوك لها محرر، وكل ما هدي، وهي يهودية، وهي نصرانية. فقالت يهودية ونصرانية!! خلي بين الرجل وبين امرأته. يعني وكفري عن يمينك. فأتت عبد الله بن عمر، فجاء يعني إليها، فقام على الباب فسلم، فقالت سا أن سا أبوك، فقال: أمن حجارة أنت؟! أم من حديد أنت؟؟ من أي شيء أنت؟! أفتتك زينب، وأفتتك حفصة أم المؤمنين، فلم تقبلي فتاهما؟ فقالت: يا أبا عبد الرحمن! جعلني الله فداك: غنها قالت: كل مملوك لها حر، وكل مال لها هدي وهي يهودية، وهي نصرانية. فقال يهودية ونصرانية!! كفري عن يمين، وخلي بين الرجل وبين امرأته ورواه أحمد وغيره راجع مج (33/188-189)

فجميعهم لم يوقعوا الطلاق، وإنما كفارة اليمين.

قوله (ويملك الحر ثلاث طلقات)

أ- أي يحق للحر أن يطلق ثلاث تطليقات متفرقة بين كل اثنتين تعتد بعدة رجعية.

- لقول الله تعالى : (الطلاق مرتان: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)

أي أول طلقتين يستطيع أن يردهما بعدهما (فإمساك بمعروف) ويستطيع أن لا يدرها بعدهما.

- ثم قال سبحانه (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)

أي إن طلقها الثالثة فلا يحل له ردها. إلا إذا تزوجت من رجل آخر.

فالمجموع: ثلاث طلقات.

ب أما إذا طلقها في طهرٍ واحد ثلاث تطليقات بلفظ واحد أو عدة ألفاظ فإنها تقع واحدة كأن يقول: أنت طالق طالق طالق فإنها تقع واحدة

الدليل:

1- روى مسلم عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله e وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضينا عليهم فأمضاه عليه. (1472)

2- بالاتفاق هو طلاق بدعي محرم. والمحرم لا يقع (إذ النهي يقتضي البطلان) كما قال e: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. رواه مسلم

فالكلمة الأولى (أنت طالق) صحيحة وقت بينما الثانية والثالثة): طالق طالق فهي بعدة محرمة لا تقع.

3- إذا قيل بوقوع الطلقات الثلاث في آن واحد، يكون قد منعها حق المتمتع بالسكن والنفقة والكسوة عليها لقوله تعالى (أسكنوهن من حيث سكنتم) الآية

لأن الطلقة الثالثة تمنع السك والنفقة كما فيس حادثة فاطمة بنت قيس بعدما طقت الثالثة.

ج- أما طلاق العبد. فإنه يملك تطليقتان فقط.

1- رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب t قال: ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، (الإرواء 7/150) ح 2067

2- صح عن زيد بن ثابت

وعثمان بن عفان

أم سلمة

وابن عمر. (ابن حزم 10/232/233)

- ومروي عن عائشة ولكن فيه عتقة ابن جريج (ابن حزم 1/232)

قوله (فإذا تمت لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بنكاح صحيح ويطؤها لقوله تعالى (الطلاق مرتان) إلى قوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره).

أ- لا يجوز للزوج بعد التطليقة الثالثة أن يرجعها إليه ولا يتزوجها إلا بتوفر الشروط التالية:

1- أن يعقد عليها رجلاً آر ويتزوجها. لقوله تعالى (فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره).

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا