الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
الغصب - العارية والوديعة - الشفعة - الهبة - الوصية

(27)

باب الغضب

لغــة: أخذ الشيء ظلماً وقهراً. (الموسوعة الفقهية 38/228)

* قوله (وهو الاستيلاء على مال الغير بغير حق):

(مال الغير): - سواء كان مالاً متقوماً (يجوز بيعه) كالعنب والدراهم وغيرها.

أو مالاً غير متقوم (مما لا يجوز بيعه) ككلب الصيد.

- سواء كان منقولاً – كالأمثلة السابقة، أو غير منقول كالعقار.

- ملاحظة: لم يقل الشيخ (قهراً):

- إذ يقوله (قهراً):

أ- فرجت (السرقة): لأنها أخذ المال خفية واستتاراً.

ب- خرج (الاختلاس): وهو أخذ الشي مخادعة عن غفلة.

* قوله (وهو محرم)

أ- القرآن: قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)

ب- السنة: قال النبي e: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) رواه مسلم ونحوه البخاري

- قول النبي e: من اقتطع ستراً من الأرض ظلماً طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين) متفق عليه.

ج- الإجماع: أجمع المسلمون على تحريم الغضب. (الموسوعة 31/230)

* قوله الحديث: من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين. متفق عليه.

قوله (وعليه رده لصاحبه ولو غرم أضعافه)

أ- (عليه رده لصاحبه):

1- لقول النبي e: لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً. ومن أخذ عصا أخيه فليردها. رواه أبو داود وحسنه الترمذي والألباني (الإرواء 5/350)

2- ولقوله e: (ومن كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قيل أن لا يكون دينار ولا درهم. وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ منه سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري 2449

3- قوله e: أتدرون من الناس

4- قوله e: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الحلباء من الشاة القرناء تنظمها. رواه مسلم.

ب- (ولو غرم أضعافه):

- أي لو كلف رده إلى صاحب أضعاف قيمته.

- للأدلة السابقة بوجوب رده إلى صاحبه كما أخذه.

- كأن يقصب أرضاً وبناها ثم أراد ردها إلى صاحبها الذي لا يريد بناءها وإنما يريد أن يجعلها بستاناً له أوصابه ألعاب، فإنه الغاصب يغرم ما دفعه فيها.

قوله (وعليه نقصه):

- النقص أنواع:

1- نقص بأن أتلف العضوب: حكم المتلفات بالضمان، سواءً إتلافاً جزئياً أو كلياً.

2- نقص في الصفات والمعاني المرغوب فيها: كالشيخوخة بعد الشباب، ونسيان الحرفة. أو إفساد العقل أو الدين.

3- نقص في القيمة: قال أبو ثور (يجب عليه ردها، ورد ما نقص من قيمتها لرُخصها)

د- (و أجرته مدة مقامة بيده):

- كأن يغتصب عمارة فتخلو من السكان.

- فقد فوت منفعتها وأجرة المنفعة على صاحبها.

- أو اغتصب سيارة للأجرة، ........ بلا أجرة.

هـ- (وضمانة إذا تلف مطلقاً):

 

 

و- (وزيادته لربه):

- كالشاة إذا ولدت بعد الغصب فإن الوليد ليسدها الأول.

- لأنه هو مالكها، ولم تنتقل الملكية للغاصب.

 

 

قوله (وإن كانت أرضاً نغرس أو بنى فيها فلربه قلعة لحديث: (ليس لعرقٍِ ظالمٍ حق) رواه أبو دود


 

باب العارية والوديعة

العاريَّة: - اسم للمصدر إعارة.

- وهو من التعاود أي التداول والتناوب مع الرد. وقيل لأن طلبها عيب وعار.

- وهي تطلق عل الشيء المعاد. مختار الصحاح والموسوعة 5/181

اصطلاحاً:

- إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال مؤقتاً بلا عوض.

- قال شيخ الإسلام (أن يعطيه أصل المال لينتفع بما يستخلف منه ثم يعيده إليه (20/154)

* قوله (وهي إباحة المنافع):

- لم يذكر الشيخ (بلا عوض) فدخل فيه ما كان يعوض كالإجارة.

- ولم يذكر (إباحة مؤقتة): دخل فيه إباحة المنفعة على الدوام.

- كاستعارة سيارة لمدة أسبوع بلا مقابل.

- أو استعاره قلم أو قلادة.

* قوله (وهي مستحبة لدخولها في الإحسان والمعروف لقول النبي e: كل معروف صدقة):

- وزهي مستحبة لما يلي:

1- قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى): أمر عام، والواجب منه ما ورد بالدليل الخاص وقوله تعالى (إن الله يأمر بالعدل والإحسان)

2- ولقوله e: كل معروف صدقة. رواه مسلم

3- وقوله e: من استطاع منكم أن يَنْفَعَ أخاه فلينفعه. رواه مسلم

- وفي بعض الأحوال تجب:

- لقوله تعالى (فويل للمصلين) ثم قال سبحانه (ويمنعون الماعون) لمن اضطر واحتاج إليه فمنعه الأخرق إعادته الماعون.

- وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات (4/ )

- ولكن لم يجد إناء للطبخ (في الصحراء) أو تعطلت سيارته في منقطع الطريق.

قوله (وإن شرط ضمانها ضمنها)

- لقوله e: (المسلمون عند شروطهم)

- أي إذا اشترط المعير على المستعير ضمانها ضمناً.

- كأن يقول: إذا فسدت فعلي ثمنها أو مثلها. ثم فسدت، فعليه الضمان.

قوله (وإن تعدى أو فرط فيها: ضمنها)

- (إن تعدى): - كأن يحملها ملا تطيق

- كأن يستعير سيارة ثم يسير بسرعة 200كم/ ساعة فانفجر الإطار فانقلبت.
فالضمان على المستعير.

- أو استعملها فيما لم يأذن له.

- (أو فرط): - كأن يهملها

- كأن يترك السيارة وعليها المفتاح ويدخل المنزل للطعام أو لجلسة ويتركها
فترة من الزمن ثم سرقت فعليه الضمان للتفريط.

- أو يترك السيارة بلا زيت.

قوله (وإلا فلا):

- أي إذا لم يثبت أنه تعدى أو فرط ولم يشترط الضمان على المستعير، فالضمان ليس عليه. وهذا له أحوال:

1- إن ثبت أن التلف أو العيب بسبب آفة سماوية فلا ضمان عليه كالحريق وأخذ السبل.

2- إن لم يثبت أنها بآفة سماوية ولم يتضح هل فرط وتعدى أم لا؟

- فرجح الإمام مالك أن الضمان على المستعير وإليه مال ابن القيم عند التلف.

- الدليل على ضمانها من قبل المستعير:

أ- روى الحاكم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله e إلى حنين ثم بعت إلى صفوان فسأله أدراعاً مئة درع وما يصلحها من عدتها. فقال: أغصباً يا محمد. قال e: بل عارية

مضمونة حتى تؤديها إليك.

ب- قال ابن عباس وأبو هريرة: العارية تُغْرم. (رواه عبد الرزاق بسند صحيح - المحلي 9/170)


 

الوديعة

لغة: ودع: ترك

- وقيل مشنقة من الدعة، فهي في دعة عند المودع (المغني 7/280)

اصطلاحاً: توكيل في الحفظ تبرعاً.

قوله (ومن أودع وديعة فعليه حفظها في حرز مثلها)

أ- أي عليه أن يحفظها كما يحفظ أمواله الخاصة.

- وكما يحفظ الناس هذه الأموال لو كانت عندهم أو يملكونها.

ب- ومن فرط فيها أو تعدى ضمنها للتفريط أو التعدي.

ج- وأما في غير ذلك فلا ضمان عليه 1- لأنه متبرع 2- ويد أمين 3- وغير مهتم فيها

- ولئلا يمتنع الناس من نفع الناس والإحسان إليهم.

- مروي عن أبي بكر وعلى وابن مسعود. وهو قول للجمهور

د- وقد يطمئن إذا دلت القرينة على التفريط أو عدم الأمانة:

أ- كأن تذهب الوديعة دون ماله. فيضمن. لما ورد عن عمر بن الخطاب أنه ضمن أنساً وديعة ذهبت دون ماله.

ب- أو أوفى ذهب جميع ماله (مع الوديعة) ثم ظهر كذبه.

ج- إذا شهد عليها – تقبل شهادته.

د- إذا لم يحفظها كما يحفظ ماله.

هـ- إذا أودعها ن غيره بلا عذر.

و- إذا طلب صاحب الوديعة ردها في وقت أسكة ذلك فلم يفعل ثم تلفت. راجع مج الفتاوى (30/396-7)

قوله (ولا ينتفع بها بغير إذن بها)

- لقول النبي e: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد وصححه الألباني (الأرواء 5/278)


 

باب الشفعة

لغة: - الشفع ضد الوتر

- وقيل الزوج، وهو من انضمام عدد إلى عدد أو شيء إلى شيء (الموسوعة 26/136)

اصطلاحاً:

* قوله (وهي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد من انتقلت إليه ببيع ونحوه)

- أي لو اشترك اثنان في شراء أرض.

- لكل منها فيه مقدارها (50%) أو أكثر أو أقل.

- فباع أحدهما حصته (سهمه) لرجل آخر (غير شريكه في الأرض).

- فإن للشريك الحق انتزاع الحصة ا لمباعة من يد المشتري. بنفس الثمن.

- فهو أحق بها.

* قوله (وهي خاصة في العقار الذي لم يقسم لحديث جابر)

- الدليل على خصوصيتها في العقار:

أ- قول جابر: (قضى رسول الله e بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. متفق عليه)

فقول جابر (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق) دل على خصوصية العقار

الجواب:

1- في رواية البخاري (في كل مالٍ لم يقسم) أ هـ سواء كان عقاراً أم غير عقار (المنقول) كأن تكون شركة أموال أو ملابس أو غذاء.

2- قول جابر (فإذا وقعت الحدود): الحد لا يقتصر على العقار

- فقد يطلق الحد على العقوبة الشرعية.

- وقد يطلق على حد الشفرة والعراض والجسم (ما أصاب بحده فَكُلهُ) أي الصيد بحد المعراض.

- وحد السيف (فيدق على حدة بحجر) رواه مسلم

- وحد اليد: (حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن) رواه أبو داود.

- حد البصر (فبصرك اليوم حديد). مما زلت أرى حدهم يكملاً وأمرهم مدبراً) رواه مسلم


 

3- الطريق لا يقتصر على العقار (وصرفت الطرق)

- يقال: طريق الإسلام، طريق الجنة، طريق النار، طريق الهجرة، طرق الخير

- وينال، سلك طريق العلم. سهل الله طريق الجنة.

- وكما يقال: إن أفواهكم طرق القرآن.

- وقعد الشيطان لابن آدم بأطرقه.

4- قوله (إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق) من قول جابر إتماماً للرواية. كذلك قال أبو حاتم الرازي.

5- العلة من الشفعة: هو رفع الضرر عن الشريك.

- وهو متحقق في العقار وغيره من الأموال المشتركة.

6- بل الضرر الواقعة على الشركات الأخرى ربما يكون أبلغ من ضرر العقار.

7- وهو قول لمالك وأحمد.

قوله (ولا يحل النخيل لإسقاطها)

أ- كان يهبها لزوجته أو لابنه أو لآخر ويتفق معه على هبة يستلمها من الموهوب أي يعطيه مقابل هبة.

ب- وهذا لا يجوز لعموم الأدلة على تحريم الحيل.

قوله (فإن تخيل لم تسقط لحديث إنما الأعمال بالنيات)

- لأن الأسباب المحرمة لا اعتبار لها وهي باطله، ما كأنها بدت

- كبيع العينة ونكاح التحليل وتطليق الزوجة على فراش الموت (عند الاحتضار)


 

باب العارية والوديعة

وهي إباحة المنافع وهي مستحبة في المعروف. قال وكل معروف صدقة.

وإن شرط ضمانها: ضمنها، وإن تعدي أو فرط فيها ضمنها، وإلا فلا. ومن أودع وديعة فعليه حفظها في حرز مثلها ولا ينتفع بها بغير إذن ربها.

باب الشفعة

وهي: استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد من انتقلت إليه ببيع ونحوه: وهي خاصة في العقار الذي لم يقسم. لحديث جابر t (قضى النبي e بالشفعة في كل ما لم يقسم. فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فالا شفعة) متفق عليه.

ولا يحل التحيل لإسقاطها. فإن تحيل لم تسقط، لحديث (إنما الأعمال بالنيات).

باب الوقف

وهي تحبيس الأصل وتسبيل المنافع. وهو من أفضل القرب وأنفعها إذا كان على جهة بر، وسلم من الظلم. لحديث (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم. وعن ابن عمر قال: (أصاب عمر أرضاً بخيبر. فأتى النبي e يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه. قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب. فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقاً، غير متمول مالاً) متفق عليه.

وأفضله: أنفعه للمسلمين. وينعقد بالقول ا لدال على الوقف.

ويرجع في مصارف الوقف وشروطه إلى شرط الواقف حيث وافق الشرع، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، فيباع. وجعل في مثله أو بعض مثله.


 

باب الهبة والعطية والوصية

وهي من عقود التبرعات

فالهبة: التبرع بالمال في حال الحياة والصحة.

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا