الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
القضاء - الشهادات - القسمة

(41)

كتاب القضاء والدعاوى البينات وأنواع الشهادات

 

قولة (والقضاء لا بد للناس منه)

- ذلك لتحتم وقوع الخلاف بينهم قال تعالى (ولا يزالون مختلفين)

- والواقع يدل على تحتم وقوع المنازعات بين الناس.

قوله (فهو فرض كفاية)

أ- فرض:

1- لقول الله تعالى لداود (يا داود إنا جعلناك خليفة فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى)

- فأمره الله تعالى بالحكم والقضاء بين الناس. والأمر يدل على الوجوب.

- وشريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم تأت قرينة.

- قال تعالى للنبي e: (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم)

3- قال سبحان في صيد ا لحرم (يحكم به ذوا عد منكم هدياً بالغ الكعبة)

فأوجب سبحانه كفاره الصيد وأحال الحكم على حاكم. مما دل على وجوبه.

ب- كفاية:

- أي إذا كلف به أحد المسلمين، سقط الوجوب عن باقي المسلمين.

- الدليل: - بعث النبي eأبا موسى الأشعري وعلياً ومعاذاً ولادة قضاة إلى اليمين.

- كل منهم له ناحية: فسقط الوجوب عن باقي المسلمين.

قوله (يجب على الإمام نصب ما يحصل به الكفاية):

- أي ينصب حاكماً يمكنه مباشرة كل الخصومات الواقعة في الناحية المكلف بها.

- لأن التنصيب واجب، فإذا لم يحقق الغاية من الفصل في الخصومات لعدم كفايته، رجع الوجوب في تنصيب حاكم جديد

- لذا بعث النبي e أبا موسى الأشعري ومعاذاً إلى اليمين، كلاً منها على ناحية.

- لذا جعل الخلفاء لكل مدينة وناحية والياً وقاضياً.

 

قوله (ممن معرفة بالقضاء بمعرفة الأحكام الشرعية وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس)

1- لقول الله تعالى (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) فأوجب الله تعالى الحكم بما أنزله مما يقتضي معرفة الحاكم بالأحكام الشرعية ليحكم بها بين الناس.

4- قوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم): فلا بد من معرفته بالسنة كذلك للحكم بين الناس.

3- قال تعالى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) فأمر سبحانه بالحكم بالعدل والعدل هي شريعة الله تعالى فلا بد من معرفته بأحكام العدل وهي الأحكام الشرعية ليحكم بين الناس.

4- قال تعالى (فاحكم بينهم بالحق). وشريعة الله تعالى هي الحق. فيجب معرفته بها ليحكم بها.

قوله (وعليه أن يولي الأمثل فالأمثل بالصفات المعتبرة في القاضي):

- لقول النبي e: كلكم راع وكلم مسئول عن رعيته) فالخليفة مسئول عن رعيته هل اختار لهم من يقضي بينهم بالعدل والحق وحكم الله تعالى؟ فكلما اختار الأمثل كان أمراً له عند الله تعالى:

- وإن لم يختر لهم الأمثل فقد غش رعيته، وقد قال النبي e (من غشنا فليس منا) رواه مسلم.

فخرج من الإيمان مما دل على تحريم الغش وتحريم تولية من لا يستحق الولاية أو من
غيره أولى.

قوله (ويتعين على من كان أهلاً ولم يوجد غيره ولم يشغله عما هو أهم منه)

1- سبق وأن تبين وجوب تولية القاضي للحكم بين الناس.

- وأنه فرض كفاية، إذا قام البعض سقط عن الباقين

- فإذا لم يوجد غيره، يصبح واجباً، ولم يسقط وجوبه عنه مهما تولى الأمر غيره، لأن غيره ليس أهلاً، ولا يتحقق به الواجب. أي لا يتحقق العدل بمن ليس أهلاً لها.

- فتعين على الأهل في حدود الاستطاعة، والضوابط الأخرى من المصالح والمفاسد. (إذا تعارضت مصلحتان قدمت أعظمهما).

2- ولأن الناس مضطرون إليه، فأشبه صاحب الطعام إذا منعه عن المضطر. (الموسوعة 33/288).

قوله (بالصفات المعتبرة في القاضي):

1- التكليف:

- البلوغ والعقل

- لأن من فقد أحد الصفتين المذكورتين يكون تحت ولاية غيره. فلا يكون والياً على غيره.

2- الفطنة:

- قال الماوردي (في الأحكام السلطانية ص88):

- مجمع على اعتباره ولا يكتفى فيه بالعقل حتى يكون صحيح التمييز، جيد الفطنة، بعيداً عن السهو والغفلة، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل.

- ولعل هذا مراد ابن حزم.

3- العدالة:

- لأنه مأمور بالحكم بالعدل (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).

- وهو صادق اللهجة، ظاهر الأمانة عفيفاً عن المحارم. متوقياً للمأثم بعيداً عن الريب.

- مأموناً في الرضى والغضب. (الماوردي 89)

- قال شيخ الإسلام (10/357) مداره أن يكون الشهيد

- هذا أصل الولاية: الصدق في الخبر والعدل في الإنشاء. (الطرق الحكمية)

- أن يكون صادقاً ولا يكون ظالماً.

- إذا اشترط الله تعالى ذلك في الشهادة عند القاضي، فمن باب أولى أن يتصف به القاضي (اثنان ذوا عدل منكم) قال تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم)

- أما قول بعضهم أن العدالة المشروعة هي الصلاح في الدين والمردودة وأما الواجبات وترك الكبيرة وعدم الإصرار على الصغيرة وتجنب .... نفسه و ......

- قال شيخ الإسلام (15/356) (ليس هذا في كتاب الله وسنة رسوله ما يدل على ذلك بل هذه صفة المؤمن كامل الإيمان).

4- الإسلام:

- إذا كان قاضياً على المسلمين، أو أحد الطرفين مسلماً، فلا بد من إسلام القاضي

- لقول الله تعالى (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً).

5- الذكورة:

أ- قضاء المرأة على الرجال:

- لا يصح

- قول الجمهور

- الأدلـــة:

1- قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض)

فالرجل قيم على المرأة، فلا يجوز للمرأة أن تكون حاكمة قاضية قيمة عليه.

2- قول النبي e: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة):

- قوم: رجال

- فلا يجوز للرجال أن تلي أمرهم المرأة.

3- لا يجوز لها أن تؤم الرجال في الصلاة مع جواز إمامة الفاسق.

فإذا لم يصح تولية الفاسق للقضاء، فالمرأة من باب أولى.

4- المرأة مأمورة بعدم مخالطة الرجال والانفراد بهم.

والقضاء يحتاج إلى ذلك. مما يدل على عدم جواز توليها على الرجال.

5- شهادتها نصف شهادة الرجل.

- أما الاحتجاج بأنها يجوز أن تكون وكيلة للرجل:

- إذ لا يجوز للرجل أن يوكل رجلاًَ آخر في ......... زوجته. بالرغم من جواز توكيله وكالة عامة

- ولو صح ذلك لصح أن تتقلد الإمامة العامة لجواز توكيل الرجل لها. وهذا يتعارض مع الأدلة.

ب- قضاء المرأة على النساء:

- قول ابن جرير والحسن البصري وابن حزم وابن القاسم من المالكية (120 من الولاية العامة للمرأة د محمد طعمة)

1- لجواز إمامة المرأة للنساء في الصلاة.

2- قول النبي e والمرأة راعية على مال زوجها وهي مسئولة عن رعيتها. أي في أبنائها الأحداث.

3- لم يدل دليل على منعها من قضائها على النساء.

4- الأدلة المانعة دلت على منعها في توليها القضاء على الرجال.

أ- (لن يفلح قول ولوا أمرهم امرأة). القوم هم الرجال في اللغة والشرع.

(لا يسخر قوم من قوم/ ولا نساء من نساء)

ب- (الرجال قوامون على النساء). – وردت في العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بين المرأة والمرأة.

ج- لا تخالط الرجال. وإنما تخالط النساء.

د- نصف شهادة الرجل: فالقضاء لا يحتاج إلى حافظة وذاكرة. وإنما يدل الشهداء بذاكرتهم فتقضي بينهم.

6- الحرية: - لم يدل دليل على شرطية الحرية للقضاء.

- لذا قال ابن عقيل وأبو الخطاب من الحنابلة بعدم اشتراط الحرية.

- إذ تصح ولاية العبد في إمارة السرايا وقسم الصدقات والفيء وإقامة الصلاة.

7- العلم بالأحكام الشرعية:

- وقد سبق بيانه.

- (وأن احكم بينهم بما أنزل الله)

قوله (وقد قال النبي e: البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وقال (إنما أقضي بنحو ما أسمع) فمن ادعى مالاً ونحوه فعليه البينة)

أ- أما حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر):

1- ورد عن طريق الفريابي عن سفيان عن نافع عن ابن أبي مليكم عن ابن عباس: ولكنه منكر

- خالف الفريابي بزيادة (البينة على المدعي) كل من رواه عن .......

- والفريابي قالوا عنه: اخطأ في شيء وحديث سفيان.

2- رواه الحسن بن سهل عن ابن إدريس عن ابن جريج وعثمان عن أبن أبي مليكم.

- منكر

- خالف الحسن بن سهل رواية البخاري ومسلم عن ابن جريج بدون الزيادة المذكورة.

- الحسن بن سهل لم يوثقه أحد وإنما روي عنه أبو .......

3- رواه سنان بن الحارث عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر: ضعيف

- سنان بن الحارث: لم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول الحال روي عن ثلاثة

4- عن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومنه وفيه ...... ضعيف جداً

عن طريق آخر فيه المثنى بن الصباح ضعيف جداً.

ب- لكن الجزء الأول (البينة على المدعي):

- يدل عليه الحديث الذي رواه مسلم أن رجلين اختصما إلى النبي e حضرمي وكندي، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض هي لي كانت لأبي.

فقال e له: ألك بينة؟ قال لا، قال e: فلك يمينه. (358)

ج- (اليمين على من أنكر):

- الحديث السابق (فلك يمينه)

- روى البخاري (4552) عن ابن عباس مرفوعاً: اليمين على المدعى عليه. (مسلم 1711/4470)

د- حديث (إنما أقضي بنحو ما أسمع):

- رواه البخاري بلفظ مقارب (أقضي له على نحو ما أسمع) 6967

(فأقضي على نحو ما أسمع) 7169

- ومسلم بلفظ (فأقضي له على نحو ما أسمع منه) 1713/4473

هـ- البينة: أنواع

1- إما شاهدان عدلان، لقوله تعالى (فاستشهدوا شهيدين من رجالكم)

(اثنان ذوا عدل منكم)

(وأشهدوا ذوي عدل منكم)

2- أو رجل وامرأتان: - لقوله تعالى (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان)

3- أو رجل ويمين المدعي: - قال ابن عباس: أن رسول الله e قضى بيمين، شاهد.

- رواه مسلم 1712/4472

2- أو اليد واليمين:

- أي يد المدعى عليه على المتخاصم فيه.

- ويمين المدعى عليه.

أ- حديث الكندي والحضرمي: حيث كانت الأرض بيد الكندي. فقال النبي e:

(لك بيمينه) رواه مسلم (358)

أي بالإضافة إلى يد الكندي على الأرض مع يمينه.

ب- حديث الأشعث بن قيس قال: كانت لي بئر في أرض ابن عمر لي: فقال e: شهودك ؟! قلت: مالي شهود. قال e: فيمينه.البخاري(2356)

قوله (فإن لم يكن له بينه حلف المدعى عليه وبرئ)

1- لقوله e في حديث الكندي والحضرمي: إذ قال e للحضرمي المدعي: ألك بينة) قال لا. قال: فلك بيمينه. قال رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء فقال e: ليس لك منه إلا ذلك. مسلم (358)

- وفي رواية (359): إذن يذهب بها.

2- قول النبي e للأشعث بن قيس البخاري(2356) المدعي: شهودك. قال مالي شهود. قال e فبيمينه.

قوله (فإن نكل عن الحلف: قضي عليه بالنكول)

- النكول هو الامتناع عن الحلف واليمين.

- فإذا طلب من المدعى عليه اليمين فأبى، يقال بأنه نكل.

- والنكول بمثابة الشاهد أو البينة (الفرق الحكمية 181-182)

1- يقضى بنكول المدعى عليه فقط دون يمين المدعي:

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا