الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
التيمم - الحيض - الصلاة

(4)

 

بــاب التيمــم

 

التيمم لغة: القصد.

اصطلاحاً:- القصد إلى الصعيد لرفع الحدث.

استعمال الصعيد بطريقة خاصة لرفع الحدث.

وهو من خصائص هذه الأمة، قال النبي e. أعطيت خمساً لم يعطهن نبي قبلي... وجعلت لي الأرض مسجداً، وطهوراً) رواه البخاري.

قال (وهو النوع الثاني من الطهارة)

إذ ذكر المؤلف النوع الأول من الطهارة باستعمال الماء، أما النوع الثاني فهو التيمم.

قال (وهو يدل عن طهارة الماء)

وذلك:

1- لقول الله تعالى: }وإن كنتم مرض أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط، أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً {المائدة.

2- عن عائشة (334) رضي الله عنها، أنها ذكرت خروج النبي e إلى بعض أسفاره، فقام حين أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا. رواه البخاري

3- روى البخاري (344) عن عمران أنا كنا في سفر مع النبي e. فصلى النبي e بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم. قال e ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة، ولا ماء. قال e: عليك بالصعيد فإنه يكفيك).

4- روى البخاري عن عمار بن ياسر قال: بعثني رسول الله e في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي e فقال: كان يكفيك هكذا فضرب e بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (338)

(إذا تعذر استعمال الماء لأعضاء الطهارة أو بعضها لعدمه)

سبق بيان الأدلة عند عدم الماء.


 

(أو خوف ضرر باستعماله):

إذا كان الماء متوفراً، ولكن يغلب على ظنه لو استخدمه فإنه يتضرر، فإنه يصح أن يتيمم، للأدلة التالية:

1- قال الله تعالى} وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً {المائدة.

قال ابن كثير: أما المرض المبيح للتيمم فهو الذي يخاف معه من استعمال الماء فوات عضو أو شينه أو تطويل البرء، ومن العلماء من جوز التيمم بمجرد المرض لعموم الآية. [2/275]

قال سعيد بن جبير: إذا كان به جروح أو قروح يتيمم.

قال إبراهيم النخعي: من القروح تكون في الذراعين [رواهما ابن جرير 5/64]

قال ابن جرير ”وإن كنتم مرضى أو بكم قروح أو كسر أو علة لا تقدرون معها على الاغتسال من الجنابة، وأنتم مقيمون غير مسافرين فتيمموا صعيداً طيباً“.

2- قال تعالى تتمة للآية السابقة }فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج {فالعلة الحرج، متى ما وجد الحرج باستعمال الماء لمرضه فإنه يتيمم.

قال ابن حزم [2/116]: (فالحرج، والعسر ساقطان سواء زادت عليه أو لم تزد، وكذلك إن خشي زيادة علته فهو أيضاً عسر وحرج). أهـ.

3- قال الله تعالى }ما جعل عليكم في الدين من حرج{ بل وكل أدلة رفع الحرج تدل عليه.

4- روى البخاري عن أبي موسى الأشعري أنه سأل ابن مسعود: إذا أجنب الرجل فم يجد ماء كيف يصنع؟ فقال ابن مسعود. لا يصلي حتى يجد الماء. فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي e كان يكفيك (أي التيمم)، وكيف تصنع بهذه الآية؟ فقال ابن مسعود: إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم.)

دل على أن من يرى جواز التيمم للجنب إذا لم يجد الماء أن يتيمم من خشي الضرر ولو وجد الماء وإلى هذا مال الإمام البخاري.

5- (فلم تجدوا ماءً): وجود قدرة، واستطاعة لاستعماله ووجود ذات للماء.


 

أ- وجود قدرة، واستطاعة:

- (هو من كان الماء منه قريباً إلا أنه يخاف ضياع رحله، أو فوت الرفقة، أو حال بينه وبين الماء عدو ظالم، أو نار، أو أي خوف كان في القصد إليه مشقة، ففرضه التيمم، إذ كل هؤلاء لا يجدون ماء يقدرون على الطهارة به). [ابن حزم 2/121]

فلو كان على بئر يراها ويعرفها في سفر، وخاف فوت أصحابه، أو خروج الوقت تيمم وأجزأه. فهذا عذر مانع من استعماله فهو غير واجد الماء يمكنه استعماله بلا حرج) [ابن حزم 2/122]

- (ومن كان في سفر أو حضر، وهو صحيح أو مريض فلم يجد إلا ماء يخاف على نفسه منه الموت، أو المرض، ولا يقدر على تسخينه إلا حتى يخرج الوقت فإنه يتيمم ويصلي لأنه لا يجد ما يقدر على التطهر به). [ابن حزم 2/134].

ب- (من كان الماء في رحله فنسيه أو كان بقربه بئر، أو عين لا يدري بها فتيمم وصلى أجزأه لأن هذين غير واجدين للماء، وهو قول أبي حنيفة، وداود). [ابن حزم 2/122].

(فيقوم التراب مقام الماء، بأن ينوي رفع ما عليه من الأحداث)

لابد من النية لقول النبي r (إنما الأعمال بالنيات). رواه البخاري، وقال r: (لا عمل إلا بنية)

(فيستبيح بالتيمم كما يستبيح بالماء، ويتيمم قبل الوقت ويبقى بعد الوقت، سواء تيمم لنافلة، أو فريضة فهو يقوم مقام الماء مطلقاً، وهذا قول كثير من أهل العلم وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في الرواية الثانية). [مجموع الفتاوى 21/436]

وهو قول الحسن، وابن المسيب، والزهري [المحلي 2/128]

(رفع ما عليه من الأحداث)

أي أن التراب رافع للحدث، ولا يقال أنه مبيح للصلاة لا رافع للأحداث.

ذلك للأدلة التالية:

1- قال الله تعالى } فتيمموا صعيداً طيباً، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج، ولكن يريد ليطهركم {.

قال شيخ الإسلام: فأخبر تعالى أنه يريد أن يطهرنا بالتراب، كما يطهرنا بالماء. [مجموع الفتاوى 21/436]

 

2- قال النبي r: (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً). رواه البخاري.

(فقد بين النبي r أن الله جعل الأرض لأمته طهوراً كما جعل الماء طهوراً). [مجموع الفتاوى 21/ 437]

3- قال النبي r: (الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين) رواه الترمذي وصححه.

(فمن قال أن التراب لا يطهر من الحدث فقد خالف الكتاب، والسنة وإذا كان مطهراً من الحدث امتنع أن يكون الحدث باقياً، مع أن الله طهر المسلمين بالتيمم من الحدث، فالتيمم رافع للحدث، مطهر لصاحبه، لكنه رفع مؤقت إلى أن يقدر على استعمال الماء، فإنه بدل عن الماء، فهو مطهر ما دام الماء متعذراً، كما أن المتلقط يملك اللقطة ما دام لم يأت صاحبها، وكان ملك صاحبها ملكاً مؤقتاً إلى ظهور المالك. فإن كان بدلاً عن المالك. فإذا جاء صاحبها خرجت عن ملك الملتقط إلى ملك صاحبها). [مجموع الفتاوى 21/ 437-438].

(ثم يقول: بسم الله)

أي يبدأ التيمم بالتسمية قياساً على الوضوء، ولكنه لم يصح حديث في التسمية على الوضوء.

قال الشيخ ابن عثيمين (1/121): (والمتأمل لحديث عمار وهو قوله r: إنما يكفيك أن تقول هكذا، يستفاد منه أن التسمية ليست واجبة في التيمم). أهـ.

وكذلك الصلاة، والحج، والصيام، والزكاة لا تبدأ بالتسمية وهذه هي فرائض الإسلام.

وإنما وردت عند قراءة القرآن بداية السور.

وكذلك في الأمور التي يشرك فيها مع الله تعالى كالذبح. }ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه {.

وللتحرز من الشياطين والعدو. كالتسمية عند دخول الحمام، والجماع، وإغلاق الأبواب في الليل، والطعام، وإيكاء الأسقية.

(ثم يضرب التراب بيده مرة واحدة)

روى البخاري عن عمار بن ياسر أن النبي r قال له: كان يكفيك هكذا فضرب النبي r بكفيه الأرض ونفخ فيها، ثم مسح بهما وجهه وكفيه).

ولم يقل ضربتان.

قال ابن القيم: ولم يصح عنه أنه r تيمم بضربتين.

قال ابن عبد البر: هي مضطربة.

قال الإمام أحمد: من قال بالضربتين إنما هو شيء زاده من عنده فعله العدة شرح العمدة [1/60]. [شرح العمدة لشيخ الإسلام 416]

وبالضربة الواحدة ذهب أحمد، والأوزاعي، والظاهرية، وابن المنذر، وابن حجر.

ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء [الفتح 1/456-457].

ونقله الخطابي عن عامة أصحاب الحديث [المجموع 2/211]

(يمسح بها جميع وجهه وجميع كفيه):

لا يقتصر على جزء من الوجه، واليدين وإنما جميعها.

الدليل:

1- قال الله تعالى }فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم {

والباء للإلصاق أي بجميع وجوهكم وأيديكم. كالمسح على الرأس في الوضوء.

2- حديث عمار (ثم مسح بهما وجهه، وكفيه).

(فإن ضرب مرتين فلا بأس)

وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، ولا يصح فيه حديث.

(ومن عليه حدث أصغر: لم يحل له أن يصلي):

1- لقول الله تعالى }إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم { الآية.

فأمر الله سبحانه بالوضوء عند القيام إلى الصلاة فلا بد منه.

2- روى البخاري، ومسلم عن أبي هريرة أن النبي r قال: لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ.

3- روى مسلم عن ابن عمر أن النبي r قال: (لا تقبل صلاة بغير طهور). (535).

(ولا أن يطوف بالبيت)

لا يحل له أن يطوف بالبيت

وذلك لما يلي:

1- قال النبي r لعائشة عندما حاضت وهي محرمة: (افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري). رواه البخاري.

الجواب:

منع النبي r الحائض ولم يمنع صاحب الحدث الأصغر.

إذ لا يقاس الحدث الأصغر على الحيض.

فالحائض لا يجوز لها الصوم بينما يجوز للمحدث الصوم.

ولا يجوز للزوج أن يجامع الحائض بينما يجوز له أن يجامع صاحبة الحدث الأصغر.

ولا يجوز لها أن تمكث في المسجد بل يجب عليها أن تجتنب المصلى بينما لا يجب ذلك على المحدث.

2- عن ابن عباس أن النبي r قال: الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام) رواه الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.

الجواب:

أ- الحديث رواه عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً. [راجع الأرواء 1/154-157].

عطاء بن السائب اختلط، وكل من روى عنه هذا الحديث سمع منه بعد الاختلاط منهم سفيان بن عيينة عند الحاكم، وليس الثورى).

وإنما رواه سفيان الثوري عن عطاء موقوفاً (قال ابن حجر: والمعروف عن سفيان الثوري موقوفاً).

وعند الحاكم من طريق ضعيف عن سفيان الثوري مرفوعاً (فيه أبو حذيفة: صدوق سيء الحفظ كان يصحف).

والطريق الآخر فيه محمد بن صالح الهمذاني: ضعيف، وعبد الصمد بن حسان فيه كلام) وقد خالفا الحفاظ عن الثوري.

ب- ثم شروط وأركان الطواف ليست هي كأركان الصلاة، فكيف عادله بالصلاة واستثنى الكلام فقط دون باقي الشروط، والأركان.

ج- النص كلما كثرت الاستثناءات منه ضعف الاحتجاج به.


 

(ولا يمس القرآن)

أي لا يجوز له أن يمس القرآن، أي الذي يسمى قرآن.

ولا يقع هذا على كتاب التفسير الذي لا يسمى عرفاً قرآناً.

الدليل على عدم الجواز:

1- قال الله تعالى: }إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون {

قال ابن القيم: والصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة، وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر فقال: هذا من باب التنبيه، والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر. أهـ. [بدائع التفسير 4/363-365].

2- قول النبي r: (لا يمس القرآن إلا طاهر).

رواه معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده محمد بن عمرو مرسلاً. [رواه عبد الرزاق 17408].

معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه مرسلاً. [عبد الرزاق 1328].

رواه سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عامر ثنا ابن جريج عن سلمان بن موسى عن سالم عن أبيه مرفوعاً. (فيه عنعنة ابن جريج). [الدارقطني 1/211]، [الطبراني في الصغير 1162]، [الطبراني في الكبير 13217]

فيه سعيد بن محمد بن ثواب أصح له الدارقطني أحاديث. [الإرواء 122/563].

- رواه حكيم بن حزام مرفوعاً. وفيه سويد، ومطر الوراق ضعيفان.

- صححه الإمام أحمد.

3- الصحابة: سعد بن أبي وقاص:

روى مالك عن مصعب بن سعد قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قلت نعم. فقال: قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت. رواه عنه البيهقي، وسنده صحيح [الإرواء 1/161].

4- روى الدارقطني عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان (الفارسي) فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت: يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات فقال: إني لست أمسه، إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا ما يشاء. وصححه [الدارقطني 1/124].

5- وهو قول للصحابيين، وليس لهما مخالف.

(ويزيد من عليه حدث أكبر أنه لا يقرأ شيئاً من القرآن)

أي صاحب الحدث الأكبر لا يحل له الصلاة، ولا الطواف بالبيت، ولا مس المصحف.

أي لا يحل له الصلاة: لما سبق من الأدلة.

أما الطواف بالبيت:

1- لا يوجد دليل على منع الجنب إذا توضأ من الطواف، إذ ليست أحكام الحائض كأحكام الجنب.

يجوز للجنب الصوم بينما لا يجوز للحائض.

يجوز للزوج أن يطلق زوجته وهي جنب ولا يجوز أن يطلقها وهي حائض.

الجنب لا تصاحبه النجاسة بينما الحائض يلازمها نزول النجاسة منها مما ينجس أرض المسجد.

لذا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد إذا توضأ بينما لا يجوز للحائض ذلك.

2- أما الحائض فممنوعة من الطواف؛ لأن طوافها يستلزم دخولها المسجد ومكثها فيه، والحائض مأمورة باعتزال المصلى، فكيف بالمسجد، فكيف بالمسجد الحرام وقد قال تعالى }وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود{.

فهي تنزل منها النجاسات، فربما تنجس أرض المسجد، لذا منعت من الطواف.

والله أعلم.

أما عدم القراءة شيئاً من القرآن:

الحائض:

1- لا يوجد دليل على منع الحائض من قراءة القرآن بلا مس للمصحف.

2- قال النبي r للحائض (عائشة): (افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري). البخاري.

والحاج يقرأ القرآن، ويذكر الله تعالى.

3- هو أمر تعم به البلوى ومع ذلك لم يحرمه r.

الجنب:

4- أما حديث (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن). قال الإمام أحمد: هذا باطل.

فالأمر على الأصل واستصحابه يستصحب إباحة القراءة عن ظهر قلب، أو قراءة بلا مس إلا لدليل.

روى ابن المنذر عن ابن عباس لم ير رأساً بالقراءة للجنب (من طرق كلها فيها ضعف)

وورد عن عمر أنه كره ذلك. رواه البيهقي في الخلافيات بسند صحيح. [راجع الإرواء 1/209-210].

(أما حديث لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن) رواه الترمذي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الكبرى (2/350): حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ... وليس لهذا أصل عن النبي r) أهـ.

(ولا يلبث في المسجد بلا وضوء)

أ- أما الحائض:

1- لقول الله تعالى} وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود{. فيجب تطهير المسجد من لنجاسة المحتملة من دخول الحائض.

2- قول النبي r لعائشة (غير أن لا تطوفي حتى تطهري).

فيجب تطهير المساجد من النجاسة المتوقعة بها.

3- قياساً على الجنب.

ب- أما الجنب:

1- لقول الله تعالى } ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا{

أ- أما لا تقربوا الصلاة وأنتم جنباً حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل فيجوز أن تصلوا على جنابة!! وهذا لا يقول به أحد.

ب- إذ لا تقربوا مواضع الصلاة في المساجد وأنتم على جنابة حتى تغتسلوا. إلا عابري سبيل فيجوز أن تقربوا المساجد على جنابة.

2- أما حديث: (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) ضعفه النووي، وعبد الحق الأشبيلي الإرواء [1/210-213].

(وتزيد الحائض والنفساء أنها لا تصوم)

1- لقول النبي r: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم). رواه البخاري.

2- عن عائشة قالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة. رواه البخاري.

(ولا يحل وطؤها):

لقول الله تعالى} يسألونك عن المحيض قل هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن{.

في المحيض: أي في موضع نزول الحيض زمن الحيض وهو الفرج (ابن أبي موسى من الحنابلة) فتح الباري لابن رجب 2/...

(ولا طلاقها)

1- لقول الله تعالى } فطلقوهن لعدتهن{ أي لابتداء العدة بعد الطهر.

2- حديث ابن عمر عندما طلق امرأته وهي حائض، فأمره r بمراجعتها وأمره أن يطلقها إذا أراد لبداية عدتها. ورَدَّ طلاقه r.


 

باب الحيض

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا