الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
هل يجوز للمصلي في بيته عند الحاجة أو الضرورة أن يأتم بالإمام في المسجد إذا أمكنه الاقتداء به وسماع صوته أو مشاهدته؟
» متون ومقالات وردود » سؤال وجواب » هل يجوز للمصلي في بيته عند الحاجة أو الضرورة أن يأتم بالإمام في المسجد إذا أمكنه الاقتداء به وسماع صوته أو مشاهدته؟

 
تاريخ الإضافة : 2020-04-11
عدد الزيارات : 1755

هل يجوز للمصلي في بيته عند الحاجة أو الضرورة أن يأتم بالإمام في المسجد إذا أمكنه الاقتداء به وسماع صوته أو مشاهدته؟

 
أولًا
قال بالجواز القاضي أبو الطيب من الشافعية، وقول في المذهب الحنبلي. الإنصاف (2/206-207)
 ورواية عن الإمام أحمد وقول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن سعدي وابن حميد يرون بأنه لا مانع من الاقتداء به فلا يلزم اتصال الصفوف للحاجة فضلًا عن الضرورة.
ومالك إلا لصلاة الجمعة .
 
ويرى عطاء صحة الاقتداء بالإمام ولو كانت المسافة بينهما ميلاً وأكثر إذا علم صلاته. المجموع (4/309)
 
ثانيًا
قال مالك: لا بأس بالصلاة في دور محجورة بصلاة الإمام في غير الجمعة. إذ رأوا الإمام والناس من كوىً لها (فتحات ونوافذ)، أو مقاصير، أو سمعوا تكبيره فيكبروا، ويركعوا بركوعه، ويسجدوا لسجوده، فذلك جائز. وقد صلى أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم ) في حجرهن بصلاة الإمام. المواهب (2/433)
 
وصححه القاضي أبو الطيب من الشافعية، إذا أمكن مشاهدة الصفوف. المجموع للنووي (4/308)
 
وقال بعض المالكية فيمن صلى على جبل أبي قبيس وقعيقعان بصلاة الإمام في المسجد الحرام :إذا أمكنهم مراعاة فعل الإمام صحت. المواهب( ٢ / ٤٣٤ )
 
ثالثًا
لم يفرق العلماء بين الجمعة وغيرها إلا مالكاً، سواءً للرجل أو المرأة. بل نص في المذهب الحنبلي على جوازه في صلاة الجمعة. الإنصاف (2/206-207)
 
 رابعًا
الحديث المقصود هو حديث أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنه )، لما صلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) بالصحابة صلاة الكسوف، قالت: أتيت عائشة رضي الله عنها وهي قائمة تصلي. فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء. فإذا الناس قيام.
 
فقالت: سبحان الله. قلت: آية؟ فأشارت برأسها: أي نعم. فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء. رواه البخاري (86)
 
وقال ابن حجر: أسماء إنما صلت في حجرة عائشة رضي الله عنها. الفتح (2/543)
 
وإصابة أسماء رضي الله عنها بالغشي لائتمامها بالنبي (صلى الله عليه وسلم ) الذي أطال في القراءة في صلاة الكسوف.
 
خامسًا
ولا يلزم رؤية جميع جسده. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي (صلى الله عليه وسلم )، فقام أناس يصلون بصلاته، فأصبحوا، فتحدثوا بذلك. فقام ليلة الثانية، فقام معه أناس يصلون بصلاته. صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً، حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فلم يخرج، فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال: إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل. رواه البخاري
 
دل على عدم اشتراط رؤية الإمام في جميع صلاته للاقتداء به.
 
سادسًا
فالشافعية ورواية عن الإمام أحمد وقول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن سعدي وابن حميد يرون بأنه لا مانع من الاقتداء به فلا يلزم اتصال الصفوف. ومالك كذلك إلا في الجمعة.
قال النووي: ”فإن كان بينهما حائل لا يمنع من المشاهدة. فقد صحح القاضي أبو الطيب صحة الاقتداء به“. المجموع (4/308)
قال القليوبي: ”حكمته: وصول صوت الإمام للمأموم في ذلك غالباً“. الحاشية على كنز الراغبين (1/356) أي ليتمكن من الاقتداء به.
انظر في تحديد القرب والبصر: المواهب (2/434، 452) والإكليل (2/434) المجموع شرح المهذب (2/302-305) والقليوبي على كنز الراغبين (1/356)
 
وقال عطاء: ”يصح مطلقاً وإن طالت المسافة ميلاً وأكثر إذا علم صلاته“. المجموع شرح المهذب (4/309)
 
سابعًا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
”أما صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد أو في المسجد وبينهما حائل. فإن كانت الصفوف متصلة جاز باتفاق الأئمة.
وإن كان بينهما طريق، أو نهر تجري فيه السفن ففيه قولان معروفان، وهما روايتان عن أحمد: أحدهما المنع والثاني الجواز.
وأما إذا كان بينهما حائل يمنع الرؤيا والاستطراق، ففيها عدة أقوال... ولا ريب أن ذلك جائز مع الحاجة مطلقاً“. المجموع (23/407-408)
”وعن أحمد: تصح الصلاة إن كان المأموم في سفينة وإمامه في أخرى. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية“. انظر حاشية الروض المريع (2/349)
ففي هذه الإجابة الموضعان منفصلان عن بعضهما، والفاصل هو الماء الجاري وهو طريق للسفن . 
 
 
ثامنًا
: الدليل عليه ما  يلي:
 
1- لا يوجد دليل يمنع منه، لا نص ولا إجماع. فالقول ببطلان الائتمام تحكم محض.
 
2- قال النبي ﷺ : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا".سواء بيته أم الفضاء أم أي مكان طاهر تحوز الصلاة فيه على العموم.
 
3- ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها اقتدت بالنبي (صلى الله عليه وسلم ) عندما صلى بالناس صلاة الكسوف وهي في بيتها. إذ روى البخاري عن أسماء رضي الله عنها قالت: أتيت عائشة رضي الله عنها وهي تصلي فقلت ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء. فإذا الناس قيام. فقالت: سبحان الله. قلت: آيه؟ فأشارت برأسها أي نعم. فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء.
 
4-المؤثر في منع الاقتداء هو ما يمنع الرؤية وسماع الصوت. فإذا أمكن الاقتداء بسماع صوته أو رؤيته انتفى المانع.
 
، تبين حينئذ جواز الصلاة في أي مكان طاهر خارج المسجد إذا أمكن الاقتداء بالإمام  سماع صوته وقراءته أورؤيته ومتابعته.
والحمد لله رب العالمين
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس
يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا






من تويتر






عدد الزوار
free counters