الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
هل يجوز فتح حساب في بنك بوبيان بالرغم من امتلاك البنك الوطني نسبة كبيرة فيه؟
» متون ومقالات وردود » أسئلة مختارة » هل يجوز فتح حساب في بنك بوبيان بالرغم من امتلاك البنك الوطني نسبة كبيرة فيه؟

 
تاريخ الإضافة : 2014-09-04
عدد الزيارات : 5742

 

 

 

هل يجوز  فتح حساب في بنك بوبيان بالرغم من امتلاك البنك الوطني نسبة كبيرة فيه؟

 

 

 

 

 

لابد من معرفة مايلي:

 

 

 

 

1- الحكم للأغلب

 

القواعد الشرعية تدل أن (الحكم للأغلب). انظر شرح العمدة من كتاب الطهارة لابن تيمية (385)

 

قال شيخ الاسلام ابن تيمية:

 

”ما غلبت فيه المفسدة فإنه يحرم بينما إذا غلبت المصلحة فإنه يباح“.

وإذا غلب على الثوب نسبة الحرير فيه فإنه يحرم على الرجال، وإذا قلت عن النصف فإنه يباح. والماء إذا خالطته النجاسة فإذا غلبت النجاسة على ريحه أو لونه أو طعمه فإنه ينجس وإلا فلا.

 

 

وقال ابن تيمية: ”إن كتب مع القرآن غيره فالحكم للأغلب، فيجوز مس كتب التفسير والحديث والفقه والرسائل التي فيها شيء من القرآن على المشهور عن أحمد، لأنها ليست مصحفاً“. الطهارة من شرح العمدة (385)

 

 

فالبنك الوطني يملك أقل من النصف في بنك بوبيان، بينما مالك النسبة الغالبة ليس ربوياً، فالحكم للأغلب.

 

 

 

 

2- الأصل الذي قام عليه بنك بوبيان هو الاستثمار الشرعي

 

بينما لو كان أصله قائماً على الاستثمارات المحرمة ثم أراد التداول ببعض الاستثمارات الشرعية فإنه لا يجوز إيداع الأموال فيه إيداعاً عاماً إذ قد تستثمر شرعياً وقد تستثمر استثماراً محرماً، فالحكم في ذلك لغالب تداولاته.

 

والأصل الذي قام عليه بنك بوبيان كونه شخصية اعتبارية منفصلاً بشخصيته عن شخصية البنك الوطني اعتبارياً. وإن كان يملك حصة كبيرة منه كما لو أن أحد الربويين يملك حصة كبيرة في شركة ما فإنه لا مانع من أن تستثمر أموالك في تلك الشركة القائمة على التداولات الشرعية وإن كان أحد ملاكها شخصاً ربوياً.

 

 

 

 

3- (تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)

 

مما ينبغي أن يعان الشخص على البر والتقوى، وإيجاد البدائل المباحة والشرعية بدلاً من المحرمة.

 

فتوجيه المرابي للبدائل الشرعية خير وسيلة للتعاون على البر والتقوى لعله يجد فيها خير بدل عن الربا.

 

لاسيما إذا كان المرابي ينقل كل خبراته الاقتصادية إلى المعاملات الشرعية فإنها ترتقي بالاستثمارات الشرعية، وتحسن صورتها بدلاً من احتكار بعض المصارف الإسلامية للاستثمارات الشرعية التي أعطت صورة سيئة في التعامل مع الجمهور.

 

لذا لابد من وجود المنافس الذي يرتقي بالاستثمار الشرعي.

 

 

 

 

4- قاعدة (ما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة)

 

يحرم النظر إلى المرأة الأجنبية ويحرم سفرها بلا محرم، والخلوة بها لما يفضي ذلك إلى الفساد. فإذا كان في فعل شيء من ذلك تحقيق مصلحة كأن ينظر الطبيب للمرأة لعلاجها، أو ينظر الخاطب إلى المخطوبة، أو يخشى ضياعها إذا منعت من السفر إلا مع محرم فإنه يباح ذلك كله. لأن ما كان منهياً عنه سداً للذريعة يباح للمصلحة الراجحة. انظر مجموع الفتاوى (15/419) (21/251) (23/186) (32/229) تفسير آيات أشكلت (2/629)

 

وكصلاة ذوات الأسباب تجوز في أوقات النهي لأن النهي كان سداً للذريعة. وبيع العرايا أبيح لحاجة الناس بالرغم من تحريم النبي صلى الله عليه وسلم بيع المزاينة الذي حرم سداً للذريعة.

 

كذا يقال في منع التعامل معاملة شرعية مع البنوك الربوية مباشرة من باب سداً للذريعة لئلا يفضي إلى التساهل والاحتجاج بتعامل الشرعيين مع البنوك الربوية فيفتح الباب على مصراعيه في التعامل مع البنوك الربوية.

 

أما إذا قامت شخصية اعتبارية منفصلة عن البنك الربوي ولها هيئة شرعية تراقب معاملاتها، فلا مانع من التعامل معها للمصلحة الراجحة حتى ولو كان البنك الربوي يملك حصة كبيرة في البنك ذي الهيئة الشرعية.

 

 

 

 

5- الاستثمارات شرعية

 

 

لو كان المالك لبوبيان هو البنك الوطني بنسبة 100% فيقال حينئذ بأن البنك الوطني شخصية اعتبارية، وبنك بوبيان شخصية اعتبارية أصلها ربوي، ولكنها تستثمر الأموال استثمارات شرعية ولا تستثمرها استثمارات ربوية أو محرمة.

 

فالحال كمن أعطى رجلاً مرابياً يحسن استثمار الأموال استثماراً شرعياً وربوياً، وهو يخير المستثمر بينهما، فإن أراد المستثمر استثماراً شرعياً استثمر له استثماراً شرعياً، وإن أراد استثماراً ربوياً استثمر له استثماراً ربوياً وهو ثقة في ذلك وعليه مراقبة.

 

حينئذ يجوز لك أن تستثمر مالك عنده استثماراً شرعياً لاسيما مع وجود المراقبة.

وقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود، واستجاب إلى دعوة اليهود له إلى الطعام بالرغم من تعاملهم بالربا، وقد عمل علي رضي الله عنه عند يهودي وهم يتعاملون بالربا، وكان صلى الله عليه وسلم يقبل هدايا الكفار وهم يتعاملون بالربا، وعمل سلمان الفارسي رضي الله عنه عند يهودي وأقره النبي صلى الله عليه وسلم  بل أكل من هدية سلمان له التي حصل عليها من اليهودي، لكن لم يثبت أن هذه الهدايا كان مصدرها ربوياً. فكذا يقال في وضع الأموال عند رجل مرابي لاسيما إذا كان لا يستثمر أموال غيره الاستثمارات شرعية.

 

وسئل ابن تيمية رحمه الله عن الذين غالب أموالهم حرام، مثل المكّاسين، وأكلة الربا، وأشباههم. ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور، والمنجمين، ومثل أعوان الولاة. فهل يحل أخذ طعامهم بالمعاملة؟ أم لا؟

 

فأجاب: ”الحمد لله. إذا كان في أموالهم حلال وحرام، ففي معاملتهم شبهة، لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف أنه يعطيه ما يحرم اعطاؤه. ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال. فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة.

 

وإن كان الحرام هو الأغلب: قيل بحل المعاملة: وقيل بل هي محرمة.

 

فأما المعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال، إلا أن يعرف الكره من وجه آخر، وذلك أنه إذا باع ألفاً بألف ومائتين فالزيادة هي المحرمة فقط.

 

وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال، بل له أن يأخذ قدر الحلال، كما لو كان المال لشريكين فاختلط مال أحدهما بمال الآخر، فإنه يقسم بين الشريكين.

 

وكذلك من اختلط بماله الحلال ولحرام أخرج قدر الحرام، والباقي حلال له، والله أعلم. مجموع الفتاوي (29/272-273) انظر (29/277)

 

 

 

6- ينبغي التفريق بين رأس المال، والموظفين والمستثمرين

 

رأس المال هو الذي كّون الشخصية الاعتبارية، أما الموظفون فإنهم يتعاملون بالمعاملات الشرعية ويحصلون على رواتبهم من أرباح الاستثمارات الشرعية. والمستثمرون تستثمر أموالهم استثمارات شرعية فأرباحهم ناتجة عن التداولات الشرعية.

 

 

 

البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس
يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا






من تويتر






عدد الزوار
free counters