الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
تحريم قتل النفس والجناية عليها
» متون ومقالات وردود » للفرز » تحريم قتل النفس والجناية عليها

 
تاريخ الإضافة : 2012-05-08
عدد الزيارات : 846

قال الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } [الإسراء:33]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة» (الراوي:عبد الله بن مسعود، المحدث:مسلم، خلاصة حكم الحديث: صحيح). والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم، ونفس الكافر المعاهد، والذمي والمستأمن قال صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة» (الراوي:عبد الله بن عمرو بن العاص، المحدث:البخاري، خلاصة حكم الحديث: صحيح). وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]. فجعل نفس المعاهد مثل نفس المؤمن في قتل الخطأ تجب بها الكفارة والدية، وحرم سبحانه قتل نساء الكفار وصبيانهم، ورهبانهم وشيوخهم، وأمر بقتال المقاتلين منهم المدافعين عن الكفر الصادين عن الإسلام، وأمر بقتل المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام بعد استتابته؛ لأنه عرف الحق وآمن به ثم ارتد عنه بعد معرفته، فيقتل حماية للعقيدة التي هي أولى الضرورات الخمس التي جاء الإسلام بحفظها، وفي غير هذه الأحوال فالنفس معصومة، وكرامة الإنسان محفوظة قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4]. وقال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء:70].

فالكفرة الذين لا يباح قتلهم وقتالهم نتعامل معهم بأحسن معاملة، في البيع والشراء، في إبرام العقود والعهود معهم، والوفاء لهم ما وفوا لنا: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة:7]. في الإحسان إلى من أحسن إلى المسلمين منهم: {لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة:8].

أوجب على الولد المسلم البر بالوالد الكافر: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي} [لقمان:15]. أباح لنا التزوج من المحصنات الكتابيات: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة:5]. وأوجب علينا دعوتهم إلى الإسلام لإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومحبة للخير لهم إن النفس البشرية محترمة تجب المحافظة عليها إلا في الأحوال التي شرع الله قتلها فيها لمصلحة أعظم، ولذا حرم الله على الإنسان أن يقتل نفسه لأي دافع قال تعالى: {ولا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء:29،30].

البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس
يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا






من تويتر






عدد الزوار
free counters