الصفحة الرئيسية أخبار فتاوي كتب مقالات صوتيات ومرئيات انشر الموقع اتصل بنا البث المباشر جوجل بلس تويتر فيس بوك
صلاة الجمعة - صلاة العيدين

(10)

قوله (ويستحب أن يخطب على منبر)

1- روى البخاري (449) عن ”جابر أن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه؟ فإن لي غلاما نجارا، قال: إن شئت“. أ هـ

2- فأشار إليها النبي e بعمل أعوادا يجلس عليها.

وفي رواية للبخاري (448)، (917) ”أن رسول الله r بعث أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أجلس عليها“.

3- وروى كذلك (918) عن جابر قال: كان جذع يقوم إليه النبي r: فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي r فوضع يده عليه.

4- روى البخاري (919) عن السائب بن يزيد يقول: ”إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله r، وأبي بكر، وعمر y“.

قوله (فإذا صعد أقبل على الناس فسلم عليهم):

- عن جابر قال: ”أن النبي r إذا صعد على المنبر سلم“. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.

قوله (ثم يجلس ويؤذن المؤذن):

- أي يؤذن المؤذن بعد جلوسه على المنبر.

- روى البخاري (916) عن السائب قال: إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله r، وأبي بكر، وعمر y“.

قوله (ثم يقوم فيخطب ثم يجلس ثم يخطب الخطبة الثانية).

1- روى البخاري (920) عن ابن عمر y قال: كان النبي r يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم).

2- روى (928) عن ابن عمر y: كان النبي r يخطب خطبتين يقعد بينهما).

 

قوله (ثم تقام الصلاة):

- فالصلاة تكون بعد الخطبة.

1- روى ابن حبان (2778) عن أبي هريرة، وأبي سعيد y مرفوعا ”من اغتسل يوم الجمعة، واستنّ، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها“ وصححه ابن خزيمه، والحاكم.

فيه (ثم أنصت إذا خرج إمامه) أي للخطبة

وقوله ”حتى يصلي“ أي بعد الخطبة.

2- والإجماع على أن الصلاة بعد الخطبة.

قوله (فيصلي بهم ركعتين) يجهر فيهما بالقراءة. (يقرأ في الأول بسبح وفي الثانية بالغاشية):

- روى مسلم عن النعمان بن بشير قال: ”كان رسول الله r يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية“ (6/197).

- وروى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب أن رسول الله r نحوه. أحمد (5/3)، وابن حبان (2808).

قوله (أو بالجمعة والمنافقين):

- روى مسلم عن عبيدالله بن أبي رافع قلت لأبي هريرة: ”إن علي بن أبي طالب y إذا كان بالعراق يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، وإذا جاءك المنافقون. فقال: أبو هريرة: كذلك كان رسول الله r قرأ“.

قوله (ويستحب) أتى الجمعة أن يغتسل:

- يرى الشيخ أن غسل الجمعة مندوب وليس بواجب.

- واستدل من ذهب إلى هذا الرأي بما يلي:

1- ما رواه الحسن البصري عن سمرة مرفوعا: ”من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت، ومن أغتسل فالغسل أفضل“ رواه الترمذي، والنسائي، وأبوداود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.

الجواب:

أ- قال بعضهم، لم يسمع الحسن هذا الحديث، ولم يصرح بالتحديث.

ب- اختلف فيه عن الحسن.

ج- هذا الحديث عام، لم يبين هل ترك الغسل لعمد فاقتصر على الوضوء أم العذر كأن يفاجأ بالأذان فلا يدرك الغسل، فلو اغتسل لفاتته الجمعة أو لغير ذلك من الأعذار.

د- من توضأ وحضر الجمعة: فالجمعة صحيحة ليست باطلة وله أجر، ولكن عليه إثم ترك الغسل وتبين ذلك من الأحاديث الأخرى الآمرة بالغسل. فإن كان معذورا ارتفع عنه الإثم.

هـ- هذا الحديث لم يصرح بأن الغسل ليس بواجب ولم ينطق بذلك، وإنما قد يفهم منه ذلك بينما الحديث الآخر ”غسل الجمعة واجب على كل محتمل“ صرح بوجوبه ونطق به.

فإذا تعارض دلالة المفهوم مع دلالة المنطوق، تقدم دلالة المنطوق، ويقدم النص الذي نطق بالحكم.

2- حديث عثمان: أن عثمان لم يغتسل، واقتصر على الوضوء. رواه البخاري.

الجواب:

- لفظ الرواية كما عند البخاري (878): ”قال عثمان: إني شغلت. فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضا؟ وقد علمت أن رسول الله r كان يأمر بالغسل.

- فتبين أن عمر أنكر عليه عدم الغسل.

- صرح له بأن النبي r كان يأمر بالغسل.

- والصحابة متوافرون في المسجد النبوي عندما نقل عمر y عن النبي r أنه كان يأمر بالغسل.

- أقره عثمان y أن النبي r كان يأمر بالغسل.

مما يدل على وجوب الغسل، ولكن عثمان y علم بأن لن يدرك الجمعة لو اغتسل، فقدم الأصل (إدراك الجمعة) على المكمل لخدمة الأصل (وهو الغسل).

- ثم الغسل ليس شرطا في صحة الجمعة وإنما واجب، تصح الجمعة لو لم يغتسل.

3- عن عائشة y قالت: ”كان الناس ينتابون (يتناوبون) يوم الجمعة من منازلهم والعوالي فيأنون في الغبار، يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله r إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي r: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا“. رواه البخاري (902/ نحوه 903).

الجواب:

- ربما هذه هي قصة مبدأ إيجاب النبي r الغسل، فلا تعارض الأوامر بالغسل.

أما أدلة وجوب غسل الجمعة، وليس بشرط لصحتها:

1- روى البخاري عن ابن عمر أن النبي r قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل. (877)

2- قصه عمر مع عثمان، وقول عمر: ”وقد علمت أن رسول الله r كان يأمر بالغسل“. (البخاري)

3- عن أبي سعيد الخدري قال: ”أشهد على رسول الله r قال: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم“. (البخاري 880)

4- قال عمر y قال النبي r: ”إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل“. (رواه البخاري 882)

5- قال طاووس: قلت لابن عباس: ”ذكروا أن النبي r قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا روؤسكم وان لم تكونوا جنبا، وأصيبوا من الطيب، قال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري“. (البخاري 884)

6- عن جابر مرفوعا: ”الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يوما وهو يوم الجمعة“. رواه النسائي، وصححه ابن خزيمة.

 

قوله (ويتطيب):

1- عن سلمان الفارسي قال: ”قال النبي r: لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى“. رواه البخاري (883).

 

2- ملاحظة:

أما حديث أبي الأشعت الصغاني عن أوس بن أوس قال: سمعت رسول الله r يقول: ”من غسل يوم الجمعة، واغتسل ثم بكر وابتكر، ومشى، ودنا، واستمع وأنصت، ولم يلغ، كتب الله له بكل خطوة يخطوها عمل سنة صيامها وقيامها. رواه أحمد، وصححه ابن خزيمه وابن حبان.

وقوله (بكل خطوة يخطوها عمل سنة صيامها وقيامها) زيادة شاذه:

1- فقد روى نحو هذا الحديث سبعة من الصحابة لم يذكروا هذه الزيادة وإنما ”إلا غفر له ما بين وبين الجمعة والأخرى“.

وهؤلاء الصحابه هم (سلمان عند البخاري، وأبو هريرة وأبو سعيد عند مسلم، وأبو أيوب عند أحمد، وأبو الدرداء عند أحمد، ونبيشة الهذلي وأبو ذر عند أحمد كذلك.

2- الاضطراب في السند والألفاظ: قيل عن أبي الأشعت عن أوس / وقيل عن أوس عن أبي بكر/ وقيل عن أوسي عن ابن عمرو أما ألفاظه راجع الفتح الرباني (6/51). ففي بعض الروايات لم يذكر الخطوات، وبعضها ذكر الخطوات.

قوله (ويلبس أحسن ثيابه):

- التجمل للجمعة مندوب.

الدليل:

1- عن ابن عمر y ”أن عمر بن الخطاب، رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله. لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك“. رواه البخاري (886)

فلم يستنكر عليه النبي r فرأي عمر بالتجميل للجمعة والوفود.

2- قال النبي r: ”ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته“. رواه ابن ماجه، وصححه ابن حبان والألباني.

الثوبان: إزار ورداء.

قوله (ويبكر إليها):

- عن أبي هريرة قال: قال النبي r: ”إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا ثم دجاجة ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر“. رواه البخاري (929)

ملاحظة:

- روى هذا الحديث يُسمىّ عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ ذكر فيه الساعة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، وقد تفرد بذكر الساعات.

- وقد خالفه كل مما يلي:

1- وإنما سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي صالح عن أبي هريرة بدون ذكر الساعات (رواه عبدالرزاق، ومسلم)

2- رواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة دون ذكر الساعات [ابن خزيمة 3/333، ومسلم 985]

3- أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة. رواه ابن خزيمة (3/333)

4- أبو عبدالله الأغر عن أبي هريرة. رواه البخاري (929)، ومسلم.

5- عبدالرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة. رواه ابن خزيمة (1770)

6- الأعرج عن أبي هريرة. رواه ابن عبد البر (22/25)

- وقد ذكر ابن عبد البر أغلب الروايات السابعة وقال (لا ذكر للساعات المذكورة في حديث سمي) (22/25) [22/26،27]

- وقد ورد ذكر الساعات في حديث رواه علي بن زيد بن جدعان (ضعيف) وعطاء الخراساني (ضعيف)

قوله (وفي الصحيحين: ”إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت“.

- (إذا قلت لصاحبك: أنصت):

- دل على تحريم الكلام مع الناس.

- ولا يدل على تحريم ذكر الله تعالى: كالتسبيح والصلاة على النبي r.

- ولكنه يكره له للحديث (ثم ينصت إذا تكلم الإمام).

(فقد لغوت):

1- فاته الأجر الموعود به من الغفران ما بين الجمعتين. إذ لم ينصت، وعلق الشارع المغفرة بالإنصات، بينما هو قد لغى.

2- لم يحسب له أجر الاستماع من بداية مجيئه إلى لغوه.

- (والإمام يخطب):

1- دل على جواز مخاطبة الناس بين الخطبتين.

2- أو إذا سأل الأمام أحد المصلين ينتظر إجابته.

قوله ”ودخل رجل يوم الجمعة والنبي r يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا: قال: قم فصل ركعتين“ (متفق عليه):

- دل الحديث على وجوب ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب يوم الجمعة.

- فالأمر يفيد الوجوب.

 


 

(باب صلاة العيدين)

العيد:

لغة: مشتق من العود وهو الرجوع والمعاودة، لأنه يتكرر. [المجموع للنووي 5/2]

- فسمى بذلك لاعتياد الناس به كل حين، ومعاودته إياهم. [أنيس الفقهاء للقونوي 118]

قوله (أمر النبي r الناس بالخروج إليها حتى العواتق والحُيَّض، يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى. متفق عليه)

(العواتق): جمع عاتق:-

- وهي التي بلغت الحلم، أو قاربته، واستحقت التزويج.

- سميت بذلك لأنها عتقت عن الامتهان والخروج للخدمة.

(الحُيَّض): جمع حائض:-

- والمقصود بذلك من نزلت عليها الدورة الشهرية، أي في فترة الحيض.

(حكم صلاة العيد):

- أراد الشيخ والله أعلم من ذكر هذا الحديث أن يبين حكم صلاة العيد.

أ- فهي واجبة على الأعيان (فرض عين).

ب- وهو قول الإمام أحمد، والحنفية [الكاساني 1/274- 275].

- وقول شيخ الإسلام ابن تيمية (الاختيارات 82)، وابن عثيمين، وابن جرين. [المجتمع 5/149] [الإبهاج 1/228].

ج- وفيه وجوب خروج النساء إلى المصلى حتى الحيض.

د- تحريم مكث الحائض في مكان الصلاة.

هـ- مشروعية الدعاء في خطبة العيد (يشهدن الخير ودعوة المسلمين).

قوله (ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال):

أول وقتها: حين ترتفع الشمس بعد شروقها بازغة.

قوله (ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال):

أ- أول وقتها:

- حين ترتفع الشمس بعد طلوعها بازغة.

الدليل:

1- روى البخاري (968) عن البراء قال: ”خطبنا النبي r يوم النحر قال: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي“.

وجه الدلالة: -

- اليوم هو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

المزيد
من تويتر
عدد الزوار
free counters
البث المباشر
يمكنك متابعة البث المباشرة لدروس الشيخ عدنان عبد القادر، من خلال الموقع

لا يعمل البث إلا مع الدروس يمكنك معرفة المزيد عن خدمة البث المباشر
إضغط هنا